أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
25
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
3 - ويقال : إنه قيل له : يا رسول اللّه استغفر له . فنزلت فيه : « ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » والآية التي بعدها [ 1 ] . 4 - وكانت لأبي طالب أشعار في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان شاعرا [ 2 ] 5 - حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري . عن سعيد بن المسيب [ 3 ] قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا طالب إلى كلمة
--> [ 1 ] والتي ذكرها هي الآية : ( 113 ) من سورة البراءة : 9 ، وإليك لفظ الآية التي بعدها : « وما كان استغفار إبراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له انه عدو لله تبرء منه ، ان إبراهيم لأواه حليم » . أقول : هذا القول أيضا لم يعلم له مستند ، ولم يعلم أنه لأي شيطان مارد فلا يعبأ به . [ 2 ] وتقدم تحت الرقم : ( 554 ) من ترجمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من ج 1 / 232 ط مصر ، قطعة من قصيدته اللامية ، وكذلك من الميمية ، وتمامها في شرح النهج : 3 / 313 وديوانه ص 32 . [ 3 ] هذا الخبر في حد ذاته - ولو لم يكن له معارض - غير صالح للحجية ، بل هو ضعيف من جهات : الجهة الأولى ان سعيد بن المسيب لم يدرك القضية ، فلا بد اذن ان يكون رواها عمن أدركها ، ولم يذكره في الخبر ، فيحتمل انه كان ممن يشاقق الرسول وذويه صلوات اللّه عليهم ! ! الجهة الثانية من جهات ضعف الخبر : ان سعيد بن المسيب عد من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره ابن أبي الحديد وغيره . الجهة الثالثة ان الزهري المسكين كان من عمال بني أمية ومرتزقة مائدة أعداء أهل البيت في أيام تجبرهم وتنمرهم وانى يتيسر له بيان الحق والاعتراف بالصدق في شأن أهل البيت ، ومن كان هذا حاله ، كيف يوثق به ويؤخذ عنه ؟ ولذا كانت أخته تنهى من الأخذ منه والرواية عنه بأنه باع دينه بالدنيا وعمل لبني أمية ! ! الجهة الرابعة ان بكر بن الهيثم شيخ البلاذري مجهول ولم يعرف انه أي حي بن بي .